السلمي

189

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

فأحسن أدبي ، ثم أمرني بمكارم الأخلاق ( فقال ) « 1 » : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 2 » » و « 3 » عن شريك بن عبد اللّه 20 قال : « إن الرجل ليأتي العالم فما يتعلمه من أدبه أحب إليه مما يتعلّمه من حديثه » . وقال ذو النون المصري 21 : « إن اللّه زيّن الإسلام بالعلم

--> ( 1 ) ب : - فقال . ( 2 ) سورة الأعراف : 199 . وأما الحديث فقد أخرجه ابن السمعاني بسند متقطع عن ابن مسعود ، وأخرج ثابت السرقسطي شبيهه في الدلائل بسند واه . قال ابن تيمية : لا يعرف له إسناد ثابت . وقال في اللآلي معناه صحيح لكن لم يأت من طريق صحيح وذكره ابن الجوزي في الأحاديث الواهية ، فقال : لا يصح ففي إسناده ضعفاء ومجاهيل . انظر : كشف الخفاء ، ج 1 ، ص 72 ؛ والتذكرة في الأحاديث المشهرة ، ص 160 - 161 . ( 3 ) آ : سو . ( 20 ) شريك بن عبد اللّه بن الحرث بن أوس ، أبو عبد اللّه النخعي الكوفي القاضي ( 95 - 177 ه / 713 - 793 م ) . ولد ببخارى ، وكان جده قد شهد القادسية . أدرك عمر بن عبد العزيز ، وسمع كثيرا من الشيوخ ، قدم بغداد مرات وحدث بها . صار قاضيا بواسط ، ثم بالكوفة وكان يشرب النبيذ . قال الخطيب : « وكان خطيبا للسلطان . يختلف إلى باب الخليفة ببغداد . فجاء يوما فوجدوا منه ريح نبيذ ، فقال بعضهم : نشم رائحة أبي عبد اللّه ، قال : مني ، مني . قالوا : لو كان هذا منا لأنكر علينا . قال : لأنكما مريبان » . ( تاريخ بغداد : 9 / 279 - 295 ) . قال ابن حجر : صدوق يخطئ كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة . وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع . ( تقريب التهذيب : 1 / 351 ) . ( 21 ) ذو النون بن إبراهيم المصري ، أبو الفيض ( 245 ه / 859 م ) ، ويقال : ثوبان بن إبراهيم ، وذو النون لقب . ويقال : الفيض بن إبراهيم . مولى لقريش ، أحد المشايخ المشهورين . وكان حكيما فصيحا . وقد شكي عليه مرة إلى المتوكل فأحضره من مصر إلى العراق ، فلما دخل عليه وعظه فأبكاه فرده مكرما . فكان بعد ذلك إذا ذكر عند المتوكل يثني عليه . ( طبقات الصوفية : 15 - 26 ، حلية -